المرداوي

379

الإنصاف

وظاهره سواء حل الأجل أو لا . واعلم أن المؤجل لا يخلو إما أن يحل قبل الدخول أو لا . فإن لم يحل قبل الدخول فليس لها الامتناع فلو امتنعت لم يكن لها نفقة بلا نزاع . وإن حل قبل الدخول لم تملك ذلك على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر كلام المصنف . وقيل لها الامتناع ويجب لها النفقة ويحتمله كلام المصنف وأطلقهما الزركشي . قوله ( وإن سلمت الأمة نفسها ليلا ونهارا فهي كالحرة ) . يعني سواء رضي بذلك الزوج أو لم يرض وهذا المذهب وعليه الأصحاب . قلت يتوجه أنه إذا حصل للزوج بذلك ضرر لفقره لا يلزمه . قوله ( وإن كانت تأوي إليه ليلا وعند السيد نهارا فعلى كل واحد منهما النفقة مدة مقامها عنده ) . فيلزم الزوج نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطء والغطاء ورهن المصباح ونحوه وهذا المذهب . قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم . وقيل تجب عليهما نصفين وكذلك الكسوة قطعا للتنازع اختاره المصنف وأطلقهما الزركشي . قال الشارح بعد أن ذكر الأول فعلى هذا على كل واحد منهما نصف النفقة ففسر الأول بالقول الثاني . ووجوب نفقة الليل على الزوج والنهار على السيد من مفردات المذهب . فائدة لو سلمها سيدها نهارا فقط لم يكن له ذلك .